التاريخ
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

التاريخ

المنتدى يتناول التاريخ العام ويختص في تاريخ الجزائر
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 معركة الكرامة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سامرسامي
عنصر مميز
سامرسامي


عدد الرسائل : 230
تاريخ التسجيل : 15/04/2008

معركة الكرامة Empty
مُساهمةموضوع: معركة الكرامة   معركة الكرامة Emptyالسبت أبريل 26, 2008 3:09 pm

"في 9 آذار 1969 استشهد القائد عبد المنعم رياض وتحولت الذكرى إلى يوم الشهيد المصري"
حتى وإن شهدت بعض أحداث التاريخ تطابقاً مع بعضها البعض أو تشابهاً في ما بينها مع تقادم الأزمنة واختلاف الأمكنة، فليس من حق أي من البشر أن يطعن أو يشكك في المسلمة القائلة أن "التاريخ لا يُعيد نفسه". نعم إن التاريخ لا يُعيد نفسه، ومن يجرؤ على قول غير ذلك عن سابق إصرار وترصد، فهو إنما يفعل ذلك بقصد قلب الحقائق والوقائع أو تزوير وتحريف التاريخ، خدمة لأنانيات ذاتية ومصالح فئوية أو حزبية داخلية أو خارجية. أما نحن، فمن حق الأمة علينا لا بل من واجبنا تجاهها أن نردد الآن ونحن نشهد كل هذاِ التردي الحاصل في الوطن العربي القول الشائع: "ما أشبه اليوم بالأمس" أو في إطار معاكس: "ما أشبه الأمس باليوم"!!
فما تشهده الأُمةُ وتُمتحنُ به بفعل جريمة احتلال العراق وما ترتب على هذه الجريمة النكراء من آثار جسيمة وخطيرة، وبفعل شلال الدم المتدفق في الأراضي الفلسطينية جراء الاحتلال الصهيوني المستمر والضغوط الأجنبية المكثفة التي تُمارس على الشعب الفلسطيني وسلطته من قِبَل الحكومات الغربية وبالأخص حكومة الولايات المتحدة، يعيد إلى الأذهان من جديد ما سبق لهذه الأمة أن شهدته من نكسات وهزائم في عقودٍ زمنية سابقة، وأخص بالذكر هنا العقود التي تلت النكبة الكبرى التي حلت بالعرب عامة والفلسطينيين خاصة في عام 1948. لكن من حُسن طالع هذه الأمة أن الأمل ظل على عهده ووفائه لها، لأن ما من مرةٍ فُقدت إرادتها أو هُدرت كرامتها إلا واستردتها من جديد. وفي كل المرات كان الفضل في ذلك للشعب العربي وليس لحكامه الذين لا حول لهم ولا قوة.
أقول "ما أشبه اليوم بالأمس" أو "ما أشبه الأمسِ باليوم" وأنا أحاول أن أساهم "قدرَ ما تسع نفسي وتحتمل" في استنهاض الإرادة والكرامة العربيتين من خلال استذكار "معركة الكرامة" الخالدة والمشرفة، التي تصادفت ذكراها التاسعة والثلاثون مع الحادي والعشرين من الشهر الجاري "1968.3.21". فعندما وقعت تلك الملحمة التي اصطُلح على تسميتها "معركة الكرامة" لألف سبب وسبب وألف اعتبار واعتبار أولها المكان الذي حدثت فيه وآخرها استعادة الكرامة العربية، لم تكن الأمة العربية قد استيقظت بعدُ من حالة الذهول التي كانت قد انتابتها جراء نكسة الخامس من حزيران 1967، خاصة وان تلك النكسة بكلِ ما أفرزته من مضاعفاتٍ ونتائج سلبية تمثلت بخيبة الأمل والانكسار وفقدان الكرامة، حدثت في أوجِ المدِ القومي العربي وقيادة مارد عربي غير عادي هو الزعيم الخالد جمال عبد الناصر.
في حينه لم يكن قد مر عام واحد على حدوث النكسة، الأمر الذي جعل من تلك المعركة ـ الملحمة وما ترتب عليهاَ من نتائج إيجابية لصالح الجانب العربي "حالة جديدة وفريدة من نوعها في تاريخ الصراع العربي ـ الصهيوني". فلأولِ مرة منذ انطلاقتها في الأول من كانون الثاني 1965، أُجبرت الثورة الفلسطينية مدعومةً من قِبَل الجيش الأردني على مواجهة جيش الاحتلال في معركة حقيقية استعمل فيها هذا الجيش البربري جميع أنواع أسلحته الفتاكة أميركية الصنع وعالية التقنية. نعم شكلت "معركة الكرامة" حالةً فريدةً من نوعها، باعتبار أنها مكنت الثورة الفلسطينية مدعومةً بالجيش الأردني الشقيق من إسقاط مقولة "الجيش الإسرائيلي الذي لا يُقهر" التي اعتاد الكيان الصهيوني والغرب على ترويجها منذ بداية الصراع العربي ـ الصهيوني الذي تفجر مع الولادة القيصرية للكيان الصهيوني في قلب الوطن العربي، وذلك عندما تمكنت الثورة والجيش الشقيق من رد جيش الاحتلال على أعقابه والانتصار عليه في معركةٍ افتقرت إلى أي نوع من التكافؤ العسكري.
مثلَ العدوان الصهيوني الذي قاد إلى "معركة الكرامة" في ذلك الوقت أول توغلٍ لجيش الاحتلال عِبَرَ نهر الأردن، بلغ في حينه مسافة عشرة كيلومترات على جبهةٍ امتدت من الشمال إلى الجنوب نحو خمسين كيلومتراً، وذلك من جسر الأمير محمد "دامية" شمال الأردن حتى جنوب البحر الميت، بهدف القضاء على الفدائيين الفلسطينيين في مخيم الكرامة على بُعد خمسة كيلومتراتٍ من جسر الملك حسين "اللنبي" وفي مناطق أخرى إلى الجنوب من البحر الميت. كما ومَثَلَ أول عمليةٍ لجيش الاحتلال على نطاقٍ واسعٍ في ظل رئاسة حاييم بارليف لأركان كيان العدو. وقتها حشد الكيان الصهيوني قواتٍ كبيرة مدعمة بجميع أنواع العتاد الحربي بما في ذلك الطائرات العامودية والمروحيات أملاً في أن "يُلقن" الثورة الفلسطينية بقيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني ـ فتح "درساً رادعاً"، على حَدِ ما ورد آنذاك على ألسنة قادته السياسيين والعسكريين، من خلال "تحقيق نصر سريع ومفاجئ" يستغله في رفع معنويات الصهاينة التي كانت قد بدأت تنهار تحت ضربات عمليات المقاومة في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي كان قد مضى على بدئها أكثر من ثلاث سنوات بقليل.
لكن وعي الثورة الفلسطينية ومن ورائها الجيش الأردني فوت على كيان العدو الفرصة التي كان يعول عليها، لأن تحركات وحشود جيشه كانت في دائرة الرصد والمتابعة، وهو ما سهل مهمة التعامل مع العدوان وفقاً لمتطلبات الحرب الشعبية حسب ما جاء في التقييمات العسكرية الصهيونية والدولية التي صدرت حول "معركة الكرامة" في ما بعد. فالعدوان الصهيوني الذي لم يكن في حالٍ من الأحوال مفاجئاً للثورة الفلسطينية والجيش الأردني مُني برغم ضخامته عدةً وعدداً بخيبة أمل عريضة بعد اصطدامه بمقاومة عنيفة من قِبَل الثوار الفلسطينيين والجنود الأردنيين لم تكن متوقعة من قِبَل جيش الاحتلال وقادته. فنتائج ذلك العدوان لم تأتِ أُكُلَها بالنسبة للكيان الصهيوني لأنه لم يسرِ كما اشتهت "سُفن" جيشه المعتدي، وذلك حسب اعترافات العديد من القادة العسكريين في تل أبيب في حينه، وفي مقدمهم رئيس الأركان حاييم بارليف.
وقد دلل طلب أولئك القادة وقف القتال بعد ساعات قليلة من بدء جيشهم النظامي شن عدوانه الهمجي على الهزيمة المبكرة لهذا الجيش، بعد أن مُني بخسائر فادحةٍ في جنوده وعتاده العسكري وبالأخص في آلياته وطائراته. لكن الثورة الفلسطينية والجيش الأردني وفي ظل نشوة الصمود والتصدي الجبارين، وربما في ظل نشوة النصر المبكر، رفضا ذلك الطلب وأصرا على انسحاب كامل لجيش الاحتلال الصهيوني من جميع الأراضي الأردنية التي دنسها بعدوانه السافر قبل الحديث عن أي وقف لإطلاق النار مما أجبره على الاستجابة الفورية لذلك الإصرار. نعم أُجبر جيش الاحتلال الصهيوني المعتدي على الانسحاب في أجواءٍ من البلبلة والتشتت مخلفاً وراءه جثث قتلاه وجرحاه!! وقد تكبد مزيداً من القَتلى أثناء الانسحاب بفعل الكمائن التي كان الثوار الفلسطينيون قد نصبوها له قبل وخلال تلك المعركة التاريخية. وفي محاولة يائسة دللت على عجزه وهمجيته وروحه المعنوية المتهالكة والمنهارة، دمر جنوده الجبناء عدداً كبيراً من المنازل وأتلفوا مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التي اعترضت طريق انسحابهم المهين، كما وخطفوا 147 مزارعاً أردنياً ادعت حكومة تل أبيب في ما بعد "أنهم من الفدائيين". وقد ارتكب الجنود الصهاينة تلك الأفعال المشينة في سياق مسرحية هزلية مفتعلة لذر الرماد في العيون!!
بدأ العدوان الصهيوني البربري فجراً، وطلبت قيادة جيش الاحتلال وقف إطلاق النار ظهراً، وأجبر الجيش على الانسحاب من الأراضي الأردنية مساءً. انسحب الجيش الباغي وهو يجر ذيول الخيبة والهزيمة وراءه. ووفق التقارير العسكرية التي تم تداولها بعد "معركة الكرامة"، بلغت خسائر الإسرائيليين 70 قتيلاً وأكثر من 100 جريح و45 دبابة و25 عربةً مجنزرة و27 آلية مختلفة و5 طائرات. أما الثورة الفلسطينية فقد خسرت 17 شهيداً في حين خسر الجيش الأردني 20 شهيداً و65 جريحاً و10 دبابات و10 آليات مختلفة ومدفعين فقط. وقد أكدت الموسوعة الفلسطينية ومؤسسة الدراسات الفلسطينية في "الكتاب السنوي للقضية الفلسطينية لعام 1968" صحة تلك الأرقام.
ولعل أبرز الأهداف التي حددتها الثورة الفلسطينية كعناوين لصمودها وانتصارها في "معركة الكرامة" تمثلت برفع المعنويات العربية بما فيها الفلسطينية التي كانت قد انحدرت بعد نكسة الخامس من حزيران 1967 إلى أدنى درك لها، وتحطيم معنويات العدو الغاشم وإنزال الخسائر الفادحة في صفوفه، وتحقيق الالتحام الثوري مع الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج حتى يصبح الشعب العربي قوة واحدةً منيعةً ومتماسكة، وزيادة التقارب والثقة بين قوات الثورة الفلسطينية بجميع فصائلها من جهة والجيش الأردني البطل من جهة ثانية، وتنمية القوى الثورية داخل صفوف الشعب العربي واختبار ثقة المقاومين بأنفسهم في معارك المواجهة المباشرة والالتحام مع العدو. وقد كان للثورة الفلسطينية من خلال "معركة الكرامة" ما أرادت، فحققت جميع هذه الأهداف بفعل الصمود والتصدي الواعيين لها، وبنتيجة حالة التقهقر التي أصابت جيش الاحتلال والهزيمة الحقيقية التي أُحدقت به والتي كانت الأولى من نوعها في تاريخه حتى تلك اللحظة.
اعترف العالم من أقصاه إلى أدناه بأن "معركة الكرامة" سجلت نقاطاً ناصعة البياض لصالح العرب عامة والفلسطينيين خاصة دخلت بشرفٍ واعتزازٍ السجل التاريخي للصراع العربي ـ الصهيوني، وشكلت تحولاً إيجابياً كبيراً في مسيرة الثورة الفلسطينية بكل فصائلها وبالأخص حركة التحرير الوطني الفلسطيني ـ فتح، باعتبار أنها كانت وستبقى قائدة النضال الفلسطيني. وقد دلل على ذلك إقبال المتطوعين العرب ولا سيما المثقفين وأصحاب الكفاءات العالية على الثورة، والهبة الجماهيرية العربية التي عبرت عن نفسها خلال دفن الشهداء في العواصم والمدن العربية المختلفة، والالتفاف الشعبي العربي وحتى الأجنبي حول الثورة وتأييدها ومناصرتها والانخراط في صفوفها كإفرازٍ آلي لنصر الكرامة العربية. كما وإن "معركة الكرامة" من خلال "الصمود" والنصر أعادت للأمة العربية جزءاً كبيراً من كرامتها التي هُدرت في الخامس من حزيران 1967 وأعادت الثقة للقوات المسلحة العربية وثقة الشعب العربي بهذه القوات، وذلك لأن "الكرامة" كمعركة عسكرية شكلت امتحاناً حقيقياً لتلك القوات بعد نكسة حزيران من خلال مشاركة الجيش الأردني البطل فيها بشكلٍ فاعل.
أما على الصعيد الصهيوني فإنه إلى جانب أن الخسائر التي مُني بها جيش الاحتلال الغازي في عتاده وأفراده على غير ما اعتاد عليه في معاركه السابقة مع العرب في القياس الزمني لـ"معركة الكرامة"، فقد فشل هذا الجيش في تحقيق الأهداف العسكرية والإستراتيجية التي رسمها لرفع معنويات الصهاينة. بل على العكس من ذلك فقد ساهمت "معركة الكرامة" في رفع وتيرة الخوف والرعب في قلوبهم أكثر مما كانت عليه من قبل. أضف إلى ذلك أن الثورة الفلسطينية مدعومة بالجيش الأردني ومؤيدة بالجماهير العربية، فرضت على جيش الاحتلال الغازي نسقاً جديداً من المعارك الالتحامية لم يكن معتاداً عليها، وأسقطت نظرية الحرب الخاطفة والمفاجئة التي درج على شنها ضد العرب منذ نكبة فلسطين عام 1948 والتي عادةً ما كانت تحقق له انتصارات عسكرية ترافقت مع هزائم سياسية.
ومع سقوط أسطورة "الجيش الذي لا يُقهر" أمام الثورة الفلسطينية التي لم تكن تملك في حينه إلا النذر اليسير من الأسلحة الخفيفة والدعم العسكري الأردني في ظل نصر الكرامة المؤزر، بدأت الإرادة العربية تتشكل من جديد على أرضية من الكرامة المتعافية لتبعث الأمل مجدداً باحتمال النصر العربي المقبل، الأمر الذي حَفَز َالقيادة المصرية بعد عام واحدٍ فقط من ذلك النصر على استعادة زمام المبادرة والرغبة في تجديد المواجهة.
فعلى خلفية "معركة الكرامة" أعلن الزعيم العربي الكبير الراحل جمال عبد الناصر في الثامن من آذار 1969 بدءَ حرب الاستنزاف ضد الكيان الصهيوني الغاصب، وكلف الراحل عبد المنعم رياض بقيادة العمليات الفدائية على الجبهة المصرية ـ الصهيونية. لكن رياض استشهد مع نفر من ضباطه وجنوده وهم يقومون بواجبهم القومي في التاسع من آذار من ذلك العام، أي بعد يوم واحد فقط من بدءِ الحرب. وقد أحيا القوميون العرب ذكرى استشهاد رياض ورفاقه الثامنة والثلاثين يوم الجمعة الموافقة 9/3/2007. وقد تحولت الذكرى إلى "يوم الشهيد" السنوي الذي تحتفل به مصر تكريماً لشهدائها الأبرار.
استشهاد عبد المنعم رياض في حينه وبتلك السرعة غير المتوقعة شد من أزر الجيش المصري بقيادة عبد الناصر وزاده إصراراً على مواصلة المواجهة والتحدي في إطار حرب الاستنزاف لتمهيد الطريق أمام النصر المنتظر ثأراً وانتقاماً لنكسة حزيران وانتصاراً لفلسطين والحقوق العربية العادلة. وبالفعل شكلت "معركة الكرامة" حافزاً رئيساً وجرعة إضافية من الثقة لحرب الاستنزاف المصرية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلية، مثلما شكلت هذه فيما بعد حافزاً بل أرضية عسكرية خصبة لانتصار العرب في حرب تشرين الأول 1973، باعتراف كبار العسكريين العرب والأجانب وباعتراف القادة العسكريين الذين شاركوا في تلك الحرب أو أشرفوا عليها.
ترى ألا يحتاج العرب وهم في حالة الاحتقان...بل الاحتضار القائمة، وفي ظل تقاعس وتخاذل...بل استسلام حكامهم لمشيئة الإرادة الأميركية ـ الصهيونية المشتركة إلى معركة "كرامة"جديدة تخرجهم من النفق المُظلم الذي زُجوا فيه بعدما تعذر عليهم تحرير الضفة الغربية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان من المغتصبين الصهاينة حتى الآن، وبعدما سقط العراق في قبضة الاحتلال الأميركي، وتصاعدت التهديدات الجدية والخطيرة المحدقة بسوريا ولبنان والسودان والصومال وأقطار عربية أخرى؟ أليسوا بحاجة إلى معركة "كرامة"جديدة تعيد إليهم كرامتهم المُهانة كما فعلت من قبل معركة "الكرامة"؟ أليسوا بحاجة إلى معركة "كرامة"جديدة تعيد إليهم إرادتهم المسلوبة كما فعلت معركة "الكرامة"!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
معركة الكرامة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التاريخ  :: الفئة الأولى :: المنتدى العام :: تاريخ فلسطين-
انتقل الى: